أحمد بن محمد مسكويه الرازي

67

الحكمة الخالدة ( جاويدان خرد )

والاستخفاف به ، وتركه الاستشارة : وعاقبته الندم بعد الفوت ، وطلبه إلى الناس أن يعظموه : وعاقبته الاستهانة به ، وبغضه أهل الفضل : وعاقبته التقصير بنفسه وبغض أهل الفضل إياه . وقال حكيم الفرس « 1 » آذرباذ : أمور الدنيا مقسومة على خمسة وعشرين سهما : خمسة منها بالقضاء والقدر ، وخمسة منها بالاجتهاد والعمل ، وخمسة منها بالعادة ، وخمسة منها بالجوهر ، وخمسة منها بالوراثة . فأما الخمسة التي بالقضاء والقدر : فالأهل والولد والمال والسلطان والعمر . وأما الخمسة التي بالاجتهاد والعمل « 2 » : فالعلوم - وأشرفها العلم باللّه عز وجل وجوده « 3 » - ، ثم العمارات ، ثم « 4 » الصناعات وأشرفها الكتابة ، ثم الفروسية والفقه « 5 » . وأما الخمسة التي بالعادة : فالأكل والنوم والمشي والجماع والتغوط . وأما الخمسة التي بالجوهر : فالخيرية ، والتواصل ، والسخاء ، والثقة ، والاستقامة . وأما الخمسة التي بالوراثة : فالذهن ، والحفظ ، والشجاعة ، والجمال ، والبهاء . وقال أيضا : التأنى فيما يخاف عليه الفوت أفضل من العجلة إلى إدراك الأمل [ 31 ب ] . وقال أيضا : أيها الشديد ! إحذر الحيلة . أيها العجول ! خف التأنى . أيها المحارب ! لا تفكر في العاقبة . فصل « 6 » من كلام حكيم آخر فارسي قال : لكل شئ داعية وسبب . فسبب طيب العيش مداراة الناس . وسبب المداراة وفور العقل . وسبب السر الستر . وسبب المزيد الشكر . وسبب زوال النعمة البطر . وسبب العفة غض البصر . وسبب النشب الطلب . وسبب العطب الغضب . وسبب الزينة الأدب . وسبب الفجور الخلوة . وسبب البغضة

--> ( 1 ) عنوان في ف . ( 2 ) والعمل : ناقصة في ص . ( 3 ) وجوده : ناقصة في ط . ( 4 ) ف : والصناعات . ( 5 ) ف : ثم الفقه . ( 6 ) فصل : ناقصة في ط .